آخر الكلام...شراكة بإستراتيجية الأقوياء

عين الجزائر - بدا واضحا من خلال ما أدلى به رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون في ندوة برلين أنت الجزائر الجديد صارت بالفعل قوة لا يمكن بأي شكل من الأشكال تجاوزها ، فالرئيس قدم رسائل في كلمته أبر،زها أن المعارضة مرحب بها في الجزائر وأنه يرفض الرد خارج الجزائر على سؤال يتعلق بصحفي فرنسي مسجون لأنه يحترم عدالة بلاده ، ولا حديث عن ما صرح به في الشق الاقتصادي على وجه الخصوص..

زيارة اليومين أبانت للعالم وللأوروبيين على وجه الخصوص أن الجزائر الجديدة لا مكان فيها اليوم لسياسات التبعية ولا لإملاءات الخارج، بل العلاقات المشتركة تبنى على مبدأ رابح رابح ورؤى وأبعاد إستراتيجية تخدم البلدين ، كما هو الحال مع ألمانيا التي تعتبر رئة الإتحاد الأوروبي المتخبط في متاعب كبيرة تستوجب عليه البحث عن شراكات ذات أبعاد إستراتيجية شراكات مع الأقوياء والجزائر أولهم ..   

وقد كان محقا مستشار جمهورية ألمانيا الاتحادية، السيد فريدريش ميرتس، عندما أكد  اهتمام بلاده بتطوير علاقاتها الاقتصادية مع الجزائر، مبرزا أنها تسعى إلى فتح صفحة جديدة في هذا المجال..جزائر كما قال  تتوفر على "احتياطي كبير" من المواد الخام، منها الغاز الطبيعي والنفط والأتربة النادرة، لافتا إلى أنها "قامت في السنوات الأخيرة بإسهامات كبيرة في دعم أمن الطاقة بأوروبا، حيث تعد ثاني أكبر مورد للغاز إلى الاتحاد الأوروبي سنة 2025"، وهو اعتراف بمكانة الجزائر بالنسبة للعالم ولأوروبا القريبة منها على وجه الخصوص.

وأعرب عن اهتمام بلاده الكبير بالتعاون في مجال الطاقة، لاسيما عبر مشروع الممر الجنوبي للهيدروجين، مشيرا إلى أن ألمانيا "ستعمل مع كل من الجزائر وإيطاليا على المضي قدما في إنجاز هذا المشروع خلال الأشهر المقبلة".

فألمانيا اليوم مهتمة بشكل كبير بالعلاقات الاقتصادية مع الجزائر وتريد فتح صفحة جديدة في هذه العلاقات، ويكفي هنا ذكر العديد من الاتفاقيات التي تم التوقيع عليها بين الشركات الألمانية والجزائرية على هامش هذه الزيارة الرسمية.

وواضح أن البلدان يسعيان إلى تطوير علاقاتهما الثنائية من خلال هذه الاتفاقيات خاصة مع مناخ الاستثمار في الجزائر المشجع ، والضمانات القانونية، والشفافية، ونجاعة الإجراءات الإدارية.

يذكر كذلك أنه تم خلال أشغال المنتدى الاقتصادي الجزائري-الألماني, المنعقد أول أمس  الجمعة بالعاصمة برلين, التوقيع على عدة اتفاقيات ومذكرات تفاهم تتعلق بقطاعات استراتيجية واعدة.

آخر الكلام ..الزيارة الرسمية التي قام بها رئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون, إلى جمهورية ألمانيا الاتحادية, تلبية لدعوة من صديقه فخامة الرئيس الألماني, فرانك فالتر شتاينماير تؤكد مرة أخرى أن الجزائر الجديدة تريد تنويع الشراكة من منطلق قوة ، وهو ما جعل منها دولة ثقة عن جدارة واستحقاق، وشراكتها اليوم مع الأقوياء منع مد يد المساعدة لكل البلدان الشقيقة والصديقة ، خاصة في محيطها الإفريقي والعربي والإسلامي.

د.يزيد سلطان