وزير الصحة يستقبل المدير العام للمركز الإفريقي لمكافحة الأمراض والوقاية منها
- الصحفي --
- 2026-07-14 --
- 12:51:55
استقبل
وزير الصحة, محمد صديق آيت مسعودان, المدير العام للمركز الإفريقي لمكافحة الأمراض
والوقاية منها, جون كاسييا, حيث تطرق الطرفان إلى سبل تعزيز الشراكة و آفاق التعاون
الثنائي, حسب ما أورده اليوم الثلاثاء بيان للوزارة.
و أوضح
المصدر ذاته أن اللقاء الذي جرى أمس الاثنين و بحضور إطارات من الإدارة المركزية, خصص
“لبحث آفاق التعاون بين الجزائر والمركز الإفريقي لمكافحة الأمراض والوقاية منها, وسبل
تعزيز الشراكة في مجالات الوقاية من الأمراض, الاستجابة للطوارئ الصحية, تعزيز الأمن
الصحي, إلى جانب التكوين ونقل الخبرات, بما يخدم أهداف السيادة الصحية على مستوى القارة
الإفريقية”.
وفي هذا
الصدد, أشاد السيد كاسييا “بالمكانة التي تحتلها الجزائر على الصعيد الإفريقي في المجال
الصحي, وبما حققته من إنجازات جعلتها نموذجا في دعم المنظومات الصحية وتعزيز الأمن
الصحي بالقارة”, كما استعرض مهام المركز الإفريقي ورؤيته الرامية إلى “بناء منظومات
صحية إفريقية أكثر قدرة على الوقاية من الأوبئة والاستجابة للطوارئ الصحية”.
و اعتبر
مدير المركز بشأن المكانة العلمية التي يحظى بها معهد باستور الجزائر, لاسيما عقب تعيينه
مركزا إقليميا للتميز في السلامة والأمن البيولوجيين لمنطقة شمال إفريقيا, اعترافا
يجسد “الثقة الدولية في الكفاءات الجزائرية وقدراتها العلمية والتقنية”.
و من
هذا المنطلق, أكد على “أهمية الاستفادة من الخبرات الجزائرية داخل برامج المركز الإفريقي”,
معربا عن “ثقته في قدرة الجزائر على مواصلة أداء دورها الريادي في خدمة القارة وتعزيز
التعاون الإفريقي في مجالات الصحة”.
من جهته–مثلما
أشار إليه البيان– استعرض السيد آيت مسعودان أبرز الإصلاحات التي يشهدها القطاع تنفيذا
لتوجيهات رئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون, و الرامية إلى “تعزيز السيادة الصحية
الوطنية وترسيخ مكانة الجزائر كقطب إقليمي وإفريقي في المجال الصحي”.
وأوضح
أن الجزائر “تولي أهمية خاصة لتطوير المؤسسات الوطنية المرجعية, وفي مقدمتها معهد باستور
الجزائر, الذي يعمل على تجسيد مشروع استراتيجي لإطلاق تصنيع اللقاحات محليا, إحياء
للتقليد العريق الذي عرف به في هذا المجال, بما يعزز الاكتفاء الذاتي ويدعم الأمن الصحي”.
و في
هذا الخصوص تطرق إلى “مشروع إنشاء منصة إقليمية متخصصة في علم اللقاحات, إلى جانب مركز
تمنراست الذي سيكون فضاء إقليميا للتكوين و التلقيح والتعاون الصحي لفائدة الدول الإفريقية”.
وأشار
الوزير إلى أن “الجزائر, وفاء لتاريخها والتزامها الإفريقي والإنساني, تواصل مرافقة
الدول الشقيقة وتقاسم خبراتها معها, تنفيذا للرؤية, التي يؤكد عليها رئيس الجمهورية
في كل مرة, والقائمة على تعزيز التضامن الإفريقي وخدمة شعوب القارة”.
كما استعرض
“الجهود الرامية إلى تطوير الإطار التنظيمي للمنتجات الصحية, من خلال بلوغ المستوى
الثالث للنضج, استحداث هياكل متخصصة, وإرساء منظومة وطنية موحدة للمعايير والإجراءات,
بما يعزز جودة الخدمات الصحية ويرفع من كفاءة التسيير”.
وفيما
يخص مشاريع الرقمنة التي يشهدها القطاع, أشار إلى “تعميم الطب عن بعد, وإرساء الهوية
الصحية الرقمية للمواطن, وتطوير منظومة رقمية متكاملة لتسيير مخزون الأدوية وضمان توفرها,
بما يعزز الشفافية والنجاعة”.
و حول
التعاون الإفريقي شدد على “أهمية تبني مقاربة إفريقية قائمة على تكامل الإمكانيات,
من خلال تطوير سوق إفريقية مشتركة للأدوية والمنتجات الصحية, وإنشاء منصات قارية للإنتاج
والتوزيع, بما يعزز الأمن الصحي ويكرس الاعتماد على القدرات الإفريقية”.
وفي ختام
اللقاء, جدد الطرفان التزامهما “بتعزيز التعاون بين الجزائر والمركز الإفريقي لمكافحة
الأمراض والوقاية منها, وتوسيع مجالات الشراكة لدعم الأمن الصحي بالقارة, تعزيز قدراتها
في الوقاية من الأمراض, الاستجابة للطوارئ الصحية, وتطوير الإنتاج المحلي للأدوية واللقاحات”,
وفقا لنفس البيان.
