الفقه الجزائري يفتح الباب أمام زراعة الأعضاء بشرط الضوابط الشرعية
- الصحفي فريال روبيح --
- 2026-02-10 --
- 11:21:43
الجزائر: فريال رويبح
ناقش مجلس الأمة الجزائري خلال اليوم البرلماني موضوع زراعة الأعضاء البشرية في الجزائر صباح يوم الثلاثاء، مسلطًا الضوء على الأبعاد الشرعية والقانونية والطبية للموضوع، في ظل الحاجة المتزايدة لإنقاذ حياة المرضى.
حيث اكد السيد مبروك زيد الخير، رئيس المجلس الإسلامي الأعلى بالجزائر، أن الفقه الإسلامي يوازن بين حرمة الجسد البشري والضرورة الطبية والمنفعة العامة، موضحًا أن العلماء قد انقسموا بين الرافضين، الذين يرون أن التصرف في أعضاء الإنسان اعتداء على معصوميته، والمؤيدين للجواز عند تحقق الضرورة والمصلحة العامة، مستندين إلى قواعد مثل قاعدة الضرورة وقاعدة أخف الضررين.
وأوضح رئيس المجلس أن هناك تمييزًا بين أنواع الأعضاء الأعضاء المتجددة مثل الجلد والدم يجوز أخذها من الحي بشرط عدم الضرر و الأعضاء الحيوية الضرورية للحياة مثل القلب لا يجوز أخذها من حي الأعضاء المستوجبة مثل الكلى، العينين، والرئتين، وقع فيها خلاف فقهي، والغالب هو الجواز بشرط الالتزام بضوابط صارمة تحقق المنفعة للطرف الحي دون الإضرار بالمتبرع.
وأشار السيد زيد الخير إلى أن التشريعات الجزائرية وغيرها من البلدان الإسلامية تحظر المعاوضة التجارية للأعضاء البشرية، وتشترط موافقة المريض وذويه، وأن يكون المتبرع راشدًا، مع إثبات الوفاة من قبل طبيبين مختصين وطبيب شرعي.
كما استشهد بالفتاوى العلمية للشيخ أحمد حماني، رحمه الله، التي أكدت جواز نقل أعضاء الميت إلى الأحياء عند تحقق المنفعة للطرف الحي، مشيرًا إلى أن هذه الفتاوى تمثل توازنًا بين مقاصد الشريعة والتقدم الطبي الحديث.
وختم السيد مبروك زيد الخير كلمته بالتأكيد على أن الشريعة الإسلامية تشجع على إنقاذ حياة البشر ضمن ضوابط تحمي الكرامة والحقوق الشرعية، داعيًا الأطباء والفقهاء إلى ترسيخ الثقافة العلمية والدعوية ونشر الوعي بأهمية عمليات الزرع، لضمان توافق التطبيقات الطبية مع المقاصد الشرعية والقيم الإنسانية.
