من مدرجات الجامعة بسكرة إلى منصات التتويج: إناث كرة اليد يصنعن التاريخ ويشعلن نهضة الرياضة الجامعية في الجزائر
- الصحفي فريال روبيح --
- 2026-05-10 --
- 18:32:03
الجزائر : فريال رويبح
الجزائر – احتفى قطاع التعليم العالي والبحث العلمي بصعود فريق كرة اليد النسوي للجمعية الرياضية لجامعة بسكرة إلى القسم الوطني الأول، في إنجاز نوعي يعكس الحركية المتصاعدة للرياضة الجامعية في الجزائر، ويؤكد نجاح الاستراتيجية الجديدة لتطوير هذا القطاع الحيوي.
وجاء هذا التكريم خلال مراسم رسمية أشرف عليها السيد وزير التعليم العالي والبحث العلمي كمال بداري، بمعهد التربية البدنية والرياضية بجامعة الجزائر 3 (دالي إبراهيم)، صباح يوم الأحد حيث تم تكريم لاعبات الفريق بحضور مسؤولين جامعيين وإطارات القطاع.
وفي كلمته، أشاد السيد الوزير بالإنجاز المحقق، مثمّناً عزيمة الطالبات وإصرارهن، ومؤكداً أن هذا التتويج يندرج ضمن تنفيذ توجيهات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، خاصة تلك التي أُطلقت بمناسبة ذكرى 19 ماي في عام 2024، والتي تهدف إلى بعث الرياضة الجامعية وجعلها رافداً أساسياً للنخب الوطنية.
وأشار بداري إلى أن عدد الأندية الجامعية ارتفع من 15 نادياً خلال موسم 2024-2025 إلى 26 نادياً في الموسم الجاري 2025-2026، في خطوة تعكس توسع المشروع الرياضي الجامعي، معتبراً أن هذه القاعدة تمثل خزّاناً حقيقياً للرياضيين الذين سيرفعون راية الجزائر في المحافل الدولية.
و نوه السيد الوزير نوّه بالمجهودات الكبيرة التي بذلتها الطالبات، مثمّناً روحهن النضالية وإصرارهن على تحقيق هذا الإنجاز الرياضي، معتبراً أنهن يمثلن نموذجاً مشرفاً للمرأة الجزائرية والطالبة الجامعية وأضاف أن الرياضة الجامعية باتت تمثل “خزاناً حقيقياً للنخب الوطنية”، معوّلاً على هذه القاعدة لتأهيل رياضيين قادرين على تمثيل الجزائر في المحافل الدولية مستقبلاً، في انسجام مع برنامج التنمية الوطنية.
وفي تصريح لها بالمناسبة، عبّرت اللاعبة براءة بوستة عن فخرها بهذا الإنجاز، مؤكدة أن الصعود لم يكن وليد الصدفة، بل نتيجة عمل جماعي متكامل، قائلة:
“نشكر الطاقم التقني والإداري على الدعم الكبير، كما نتقدم بالشكر لمدير جامعة جامعة محمد خيضر بسكرة على مرافقتنا، وأكيد الفضل يعود أيضاً إلى زميلاتي اللاعبات. الحمد لله حققنا الصعود إلى القسم الوطني الأول، ووفّينا بوعدنا للسيد الوزير منذ بداية الموسم. هذا الإنجاز هو ثمرة تعب وجهد وإصرار وروح فريق لا يعرف الاستسلام”.
و من جهتها، أكدت اللاعبة ميليسة خلفاوي أن التجربة الجامعية والرياضية شكّلت محطة مفصلية في مسيرتها، مشيرة إلى أن طموحها لم يقتصر على الدراسة فقط، بل امتد إلى تحقيق أهداف رياضية أكبر.
وقالت: “بدأت مسيرتي في جامعة مولود معمري، لكن طموحي في كرة اليد دفعني للانتقال إلى جامعة محمد خيضر ببسكرة، حيث وجدت بيئة محفزة وأسرة ثانية دعمتني لتحقيق هذا الإنجاز. اليوم كرة اليد ليست مجرد رياضة بالنسبة لنا، بل عائلة متكاملة”.
وأضافت: “التوفيق بين الدراسة والتدريبات لم يكن سهلاً، لكنه تحقق بفضل العمل الجماعي والدعم المستمر من الطاقم الفني والإداري. هذا الصعود هو بداية فقط، ونسعى لتحقيق أهداف أكبر مستقبلاً”.
