المغرب: هدم البنايات وتشريد العائلات جريمة ضد الإنسانية تستوجب المحاكمة الدولية
- الصحفي --
- 2026-04-20 --
- 14:16:36
أكد حقوقيون وإعلاميون
من المغرب أن سياسة الأرض المحروقة التي ينتهجها نظام المخزن بهدم بنايات المواطنين
والسطو على أراضيهم من أجل تسليمها لمافيا العقار والمستوطنين الصهاينة، تعد جريمة
ضد الإنسانية تستوجب الملاحقة القضائية الدولية.
وفي هذا الإطار،
أكد الحقوقي والمحامي المغربي محمد النويني، في مقال له، أن الحق في السكن من أهم الحقوق
الواردة في العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لعام
1966، منتقدا بشدة انتهاج المخزن سياسة الأرض المحروقة بتواطؤ مع مافيا العقار، من
خلال هدم الأحياء على رؤوس ساكنيها في البرد القارس وإبان هطول الأمطار دون سابق إشعار
ودون احترام للقواعد القانونية المتعارف عليها في هذا الشأن.
كما انتقد المحامي
المغربي الأماكن التي تم تهجير المواطنين إليها قسرا، حيث لا تتوفر على بنية تحتية
تليق بالسكن من طرقات ومدارس ومستشفيات ووسائل نقل وماء وكهرباء وتدفئة ومراكز عمل.
وأبرز في السياق
أن هذه الممارسات تخالف مقتضيات الدستور المغربي ومقتضيات المادة 11 من العهد الدولي
الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والمادة 14 من اتفاقية القضاء على جميع أشكال
التمييز ضد المرأة والمادة 27 من اتفاقية حقوق الطفل التي تفرض بأن تتخذ الدول الأطراف،
التدابير الملائمة من أجل مساعدة الوالدين وغيرهما من الأشخاص المسؤولين عن الطفل على
إعمال هذا الحق وتقدم عند الضرورة المساعدة المادية وبرامج الدعم، ولاسيما في ما يتعلق
بالتغذية والكساء والإسكان.
وختم النويني بالتساؤل:
“ترى كم عدد الأطفال الذين شردوا بسبب هذه الممارسات اللا إنسانية وسيحرمون من حقهم
في الدراسة؟ وكم عدد الأطفال والنساء والشيوخ
الذين ارتجفت قلوبهم خوفا ورعبا من تلك الإنزالات الأمنية التي عمدت إلى هدم سقوف وجدران
بيوتهم أمام أعينهم بدعوى +تعليمات عليا+؟”
من جهته، ذكر الحقوقي
والكاتب الصحفي المغربي خالد بنشريف، في مقال له، أن نظام المخزن الذي يشرد المغاربة
الملاك الحقيقيين لمنازلهم ولأراضيهم لصالح
مجرمي حرب الكيان الصهيوني، تناسى أن الإخلاء القسري للسكان من منازلهم يصنف في القانون
العالمي كجريمة دولية، داعيا إلى الدفع في اتجاه رفع دعاوى قضائية ضد نظام المخزن المغربي
كنوع من التحدي لإيقاف عنجهيته و مواجهته في المحافل الدولية.
وأضاف بأن “رموز”
نظام المخزن، بقوة القانون الجنائي الدولي، يعتبرون “متواطئين ومشاركين فعليا في هذه
الجرائم المقترفة والمغرب، من وجهة نظر القانون الدولي، قد أخلى بمسؤولياته اتجاه العدالة
الدولية”.
